RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

كيف نجنّب أبناءنا العُقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً

بقلم : سلوى المؤيد


قد يحدث أن نقرأ أو نصادف في حياتنا أبًا يضرب أبناءه ويقسو عليهم كثيرًا أو يتحرش جنسيًا بهم أو مجرمًا يؤذي الآخرين أو يقتلهم أحيانًا بلا سبب سوى أنه يريد تدمير الآخرين أو شخص يؤذي غيره في عمله أو ينافق رؤساءه.. أو طالب يتنمر على زميل له في المدرسة.. وغير ذلك من الانحرافات السلوكية التي ثبت الطب النفسي أن سببها معاملة قاسية تشمل الضرب القاسي والإهانة لشخصية الطفل من قبل والديه أو أحدهما.. أو قيام بعض الآباء بالتحرش الجنسي لأبنائهم في طفولتهم أو من يرعى الأيتام في دور الرعاية بصفة مستمرة.. أو تدليل مفرط منهم لهؤلاء الأبناء.. فلا تنمو شخصية هؤلاء الأطفال بشكل سوى ويظل كل من الرجل والمرأة تحت سيطرة هذه الذكريات في طفولتهم..التي تمنع شخصياتهم من النضوج عندما يكبرون فيظل الطفل في داخلهم يؤذي نفسياتهم ويمارس عندما يكبر ما عاناه في طفولته على أطفاله أو غيرهم ممن يحتك بهم بنفس الأسلوب المؤذي الذي مارسه من يرعاه عليه.. سواء ممن يرعاه في أسرته أو في دور رعاية الأطفال فيعيش حياة بائسة وتعيسة ومعقدة مكبلاً بذكرياته المؤلمة أو متأثراً بتدليل أبويه له بطريقة سلبية تجعله أنانياً يعتدي على غيره ليحصل على ما يريد عندما يكبر.. ويظل ذلك الطفل المريض المعذب يسيطر على حياته مسبباً الكثير من المآسي والعذاب له ولأفراد أسرته إذ يصبح هذا الإنسان غير السوي مؤذياً لكل من حوله من خلال حياته الشخصية متمثلاً في المشاكل التي يخلقها مع أسرته أو عمله أو مسبباً للحروب عندما يكون قائدًا متجبّرًا وظالمًا مثل هتلر.. وصدام حسين.. حيث تعرض كلاهما إلى الضرب القاسي والتحقير لشخصياتهم من قبل آبائهم وأحياناً يتمادى الإنسان الذي تعرض في طفولته إلى اعتداء أحد أفراد الأسرة جنسيًا عليه فيقوم باغتصاب النساء والأطفال أو إلى القتل المتسلسل انتقامًا لما عاناه في طفولته.


 تناول الكاتب د «برادشو في كتابه النفسي الهام» العودة إلى الطفولة هذه المواضيع المهمة،


 حيث شرح تأثير هذا الأسلوب القاسي في التربية على شخصية الطفل وما يسببه من مآسٍ لحياته عندما يكبر لأنه لم يجد العلاج النفسي السليم ليعود له توازنه النفسي ويصبح شخصًا سويًا إيجابيًا وناضجًا ليشعر بالراحة والرغبة في عمل ما يسعده ويسعد غيره. 


وكان هذا الطبيب أحد ضحايا المعاملة القاسية من أبيه.. حيث كان سكيرًا وفاشلاً.. وكان يضربه بقسوة ويهينه ويهين أمه بأقسى الألفاظ.. مما جعله شقيًا مدمنًا على الكحول والمخدرات.. مسببًا الشقاء لأسرته قبل الزواج وبعده.. حتى استعاد توازنه النفسي عن طريق العلاج النفسي التحليلي.. لذلك تخصص في هذا النوع من الطب النفسي. ليساعد الملايين الذين يتعرضون لهذه القسوة في المعاملة من قبل والديهم أو من يرعاهم.


لذلك قررت قراءة هذا الكتاب والاستفادة بما يحتويه من معلومات هامة وضرورية لنشرها على عدة حلقات ليستفيد منها الآباء في أسلوب تربية أبنائهم لإنقاذهم من هذه الحياة البائسة الشقية في حياتهم عندما يكبرون.


 


 البقية في الحلقة القادمة

Share this article