RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

بشاعة حرب إسرائيل على أهل غزة إلى متى؟

بقلم : سلوى المؤيد

لقد بلغ ضحايا شعب غزة أكثر من 25 ألف شهيد، بينهم آلاف الأطفال والنساء

 لم يفارق ذهني منظر الطفلة الفلسطينية ذات ثماني السنوات وهي تبكي بحرقة، مثل غيرها من آلاف الأطفال الفلسطينيين على جثة والدها، بعد أن قتله الصهاينة في الجيش الاسرائيلي بلا ذنب سوى أنه من سكان غزة، وكم يؤلمني أن أرى أمًا تحتضن أطفالها وهم شهداء، وتبكي عليهم بلوعة من القهر والحزن. 

كم بلغت قسوة هذا العدو البشعة، وهو يعري رجال من الشعب الفلسطيني، في هذا البرد القارس، لينقلهم من مكان إلى آخر.

أي بشاعة يرتكبها بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي، الذي يتشبث بالسلطة، حتى على حساب شعبه والشعب الفلسطيني، لكي يظل بها، والسبب أنه يريد أن يظل رئيس للوزراء، لكي لا يحاكم أمام محاكم إسرائيل، بسبب فساده كرئيس وزراء.

هو يعلم أنه إذا انتهت هذه الحرب سيواجه شعبه بفساده وسيكون وراء القضبان لسنوات طويلة يتحسر على نفسه، هذا الطموح، على حساب شعب غزة الأبرياء وأطفالها الأيتام، ومن يعيش منهم يعاني الجوع والبرد بلا ملابس تقيهم قسوة البرد، ولا سقف يحميهم من الأمطار، محرومون من تعليمهم ومن الحياة الطبيعية مع أسرهم.

لقد بلغ ضحايا شعب غزة أكثر من 25 ألف شهيد، بينهم آلاف الأطفال والنساء، وهذا العدد في تصاعد من قبل السلطة الاسرائيلية.

لقد مر على هذه الحرب البشعة غير المتكافئة من حيث الأسلحة والطائرات والتفجيرات، التي تنهال على هذا الشعب المظلوم المحبوس أكثر من ثلاثة شهور، إلى جانب حبسهم كشعب منذ أكثر من عشرون عاماً، وهم صابرون لا يستطيعون السفر إلى أي دولة حتى بقية مدن فلسطين التي حرموا منها قبل أن تهاجم حماس وتقتل عدداً من الإسرائيليين، ليجدها نتنياهو وحكومته فرصة للهجوم العنيف الوحشي الذي قتل عشرات الآلاف من الضحايا من، آباء وامهات وأطفال أبرياء قاصدا إبادتهم.

لقد حطم هذا الاعتداء الجارف الوحشي بيوتهم، وأصبحوا يعيشون بلا مأوى، ولا أسقف تحميهم، من برد فلسطين القارس في الشتاء الآباء والأمهات وأبنائهم، ولم يكتفِ بذلك بل حطم مستشفياتهن، وتسبب في قتل آلاف الأطفال الحديثي الولادة، إلى جانب الجرحى من أطفال ورجال ونساء، وكل هدفه إزالة شعب غزة لتستولي إسرائيل، على الثروات الهائلة من الغاز المتواجدة في بحر غزة، لكي تنافس قناة السويس بجعل، غزة قناة جديدة، تربط اسرائيل مع أوربا ودول العالم.

قد يكون الشعب الفلسطيني، قد كسب إعلامياً، بسبب الظلم الوحشي القاسي الذي يمارسه نتنياهو وحكومته، وتنشره قنوات الأنترنيت حول العالم، ليخرج الملايين في امريكا ودول أوربا وأفريقيا، وحتى اليهود في إسرائيل وبقية دول العالم يطالبون بحق هذا الشعب المظلوم في الحصول على حقوقه المشروعة في فلسطين، وتوج هذا الاهتمام قيام حكومة جنوب افريقيا برفع قضية ضد إبادة حكومة إسرائيل للشعب الفلسطيني في وطنه غزة، وفقدت إسرائيل الكثير من مؤيديها، بما قامت به من إجرام بشع ضد شعب بريء ليصل هجومه الكاسح إلى أكثر من مائة يوم. وهم محاطون بقسوة الشتاء، بلا ملابس تحميهم من البرد، ودون طعام معظم الوقت، ومرضاهم لا يحصلون على العلاج، نائمون على ارض المشافي التي ما عاد بها أجهزة تصلح لعلاجهم، لأن الحكومة الاجرامية الاسرائيلية لا تسمح بدخول الطعام، أو أي أجهزة مهمة لعلاج الجرحى، وبذلك يتصاعد عدد الشهداء، ويتزايد عدد الأشخاص ذوي الإعاقة والجرحى، بسبب هذا الهجوم الشرس اليومي بالدبابات والقنابل من الطائرات، دون رحمة ولا شفقة، لقد بدأت أصوات إسرائيلية من الحكومات السابقة تنتقد قسوة هذه الحرب، وهم يعلمون أن ما يقوم به نتنياهو ليس في صالح حكومة إسرائيل، وإنما بسبب الفساد لكي لا يدخل السجن إذا توقفت الحرب.

ومؤخرا بدأوا يعتقلون بلا إنسانية الاطباء العاملين في المستشفيات، لكي يموت أكبر عدد من الجرحى، بلا ضمير. 

لقد انعدمت أخلاق المسؤولين في إسرائيل. وبرزت وحشيتهم في القضاء على شعب يقاوم بإيمان وصبر، ليحافظ على أرضه، ولا ندري متى ستنتهي هذه المأساة، وأمريكا خاضعة لتهديد النفوذ الصهيوني، وعلى رأسهم عائلة «روتشيلد» الصهيونية التي تتحكم في اقتصاد العالم بشكل عام، وأمريكا بشكل خاص.

لقد أبرزت هذه الحرب البشعة خضوع الولايات المتحدة الكامل للصهيونية، وضعف رؤسائها، وعدم تواجد الديمقراطية بها، إذا كان الأمر يمس بالخطط التي يضعها الصهاينة في بلادهم.

ولا نعلم كم عدد الضحايا من أهل غزة المظلومين، الذين ستصيبهم القنابل جراء قتل حماس 24 ضابطا وجنديا صهيونيا منذ الأمس. ولا ندري متى ستنتهي هذه الحرب، إذا كان الحكام العرب لا يتحدون على كلمة واحدة في صالح الشعب الفلسطيني، ليحصل على حقوقه المسلوبة.

Share this article