RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

بلادي البحرين... كيف نحافظ عليها متقدمة مزدهرة؟

بقلم : سلوى المؤيد

 

 

لا يحتمل الاقتصاد في البحرين الذي تعتمد عليه الحكومة بمقدار 60 في المئة كدخل قومي أن تظل المظاهرات متوالية هكذا لأسابيع أخرى، لأن هذا معناه هروب المستثمرين والبنوك الأجنبية... وعندما يحدث (لا سمح الله) ذلك فإن الشعب البحريني هو الذي سيتضرر، إذ ستزداد البطالة وسيتضاعف عدد العاطلين عدة مرات، ولن يكون في استطاعة حكومة البحرين أن تواصل في مشاريعها الإسكانية الكبيرة وغيرها ممن يحتاجه شعب البحرين من قضاء على البطالة وغيرها.

قلبي على البحرين بلادي الحبيبة التي عرفت بالأمن والطمأنينة، ونظافة شوارعها وبنيتها التحتية المتقدمة وتضاريسها الرشيقة والمياه تحيطها من كل جانب فتمنح كل ما يزورها إحساساً بالراحة تضاعفها اختلاطه بشعب البحرين اللطيف الودود، فهل من حلول قريبة لما تعانيه البحرين هذه الأيام من اعتصام لمواطنين في أهم شوارعها ما أدى إلى شلل وسطها التجاري.

المعتصمون يطالبون بمطالب تدعو إلى التخلص من الفساد، وتلبية احتياجات المواطنين في بيوت للإسكان، وعدم الاستيلاء على الشواطئ والبحار من قبل المتنفذين من غير أن يحاسبهم النظام الذي وعد المواطنين بمشروع إصلاحي بدأ منذ العام 2001م وتحقق بعضه وبقي البعض الآخر المهم من تحقيق العدالة، والقضاء التام على الفساد إلى جانب مشاريع إسكانية وغير ذلك مما لم يتحقق بعد.

إلا إن وزارة الداخلية عاملتهم بعنف دموي ما كان يجب أن يكون، نتج عنه قتل لمواطنين مسالمين، ما أحزننا كثيراً، لكن جلالة الملك لم يقبل بما حدث وأمر بتكوين لجنة للتحقيق في هذه التجاوزات الدموية التي حدثت ليجد مرتكبوها العقاب اللازم.

نحن جميعاً مع الإصلاح... وكلنا يرى أن هناك أخطاء تحدث في تنفيذ سياسة الدولة... ونريد أن توضع خطط إسكانية تنفذ في مواعيد محددة، ليكون لكل بحريني سكن كريم وصحي يعيش فيه مع أسرته ونريد أن يكون لكل بحريني وظيفة وراتب أفضل يمكنه من العيش بكرامة... إلى جانب إصلاح التعليم ليكون مواكباً لمتطلبات السوق البحرينية بالإضافة إلى المشاريع التي تنفذ حالياً لتطوير حياة المواطنين من بنك «الإبداع» الذي تقوم به وزارة التنمية الاجتماعية، إلى مشروع «تمكين»... وما تقوم به الجمعية الملكية من اهتمام كبير بالأرامل والأيتام وتعليمهم إلى المراحل الجامعية حيث يصل عددهم إلى أكثر من «30» ألف يتيم، ومشاريع أخرى إيجابية قامت بها حكومة البحرين منذ أن بدأ مشروع الإصلاح القائم على الميثاق الوطني.

أأمل كثيراً في حكمة أهل البحرين ووحدتهم الوطنية في أن يصل الحوار الذي يدور بينهم وبين سمو ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة إلى نتيجة مرضية لجميع الأطراف والتي تصب في مصلحة شعب البحرين في حياة كريمة ومتقدمة، بحيث توضع للمشاريع الحيوية المطلوبة خطة واضحة المعالم تنفذ حسب جداول زمنية محددة تشعر المواطنين بمدى اهتمام المسئولين في تطوير حياتهم إلى الأفضل.

علينا جميعاً أن نتحد سنة وشيعة في وحدة وطنية ونطالب بمطالب تصب في مصلحة المواطنين وتطالب بالقضاء على جميع أنواع الفساد، والعدالة الاجتماعية، وأن يكون هناك قانون يتساوى أمامه الجميع ونظام مؤسساتي ثابت لا يتغير في الوزارة بتغير الوزراء، لكي تطمئن النفوس وتعمل على بناء بحرين متقدمة ومزدهرة.

 

Share this article