RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

الحلقة الرابعة.. إصرار على النجاح .. بقـــــلم: سلوى يوسف المؤيد

بقلم : سلوى المؤيد

ولد والدي خليل بن ابراهيم في ١٤ شعبان عام (١٣٠٨ هـ)، ولقب فيما بعد ((خليل ابراهيم المؤيد ))لإنه اختار إسم ((المؤيد)) لقباً لأفراد عائلته بسبب المشاكل التي كان يسببها اختلاط الأسماء بينه و بين  قريبه خليل بن ابراهيم (والد ابراهيم خليل )الذي كان يعمل في التجارة أيضاً و أصبح يلقب رسمياً فيما بعد ((خليل ابراهيم كانو)).

 

   و كان والدي قد اختار إسم المؤيد ، بسبب إعجابه بجريدة ((المؤيد)) السورية المعروفة حينذاك..ولقب إبن عمي ((مؤيد أحمد المؤيد)) بهذا الإسم تيمناً بلقب العائلة الجديد ، ثم أصبح إسم العائلتين يكتب رسمياً في الأوراق الخاصة بكل منهما

   التحق والدي(( خليل )) بكّتاب ((يوسف خنجي))مع شقيقه ((علي)) الذي رحل عن الدنيا عندما كان طفلاً صغيراً.. كان والدي يتمتع بذكاءً حاد و ذاكرة قوية و شخصية اجتماعية جذابة و لساناً صريحاً مما جعله ذلك قريباً من قلب والده ((ابراهيم)) وجده لإمه ((أحمد كانو))، وكان إلى جانب ذلك يميل إلى مجالسة المثقفين و كبار السن رغم صغر سنه.

 

   عرف والدي السفر في عام (١٣٢٠ هـعندما ذهب مع عمه حسن (والد المرحوم أحمد بن حسنالمعروف في تاريخ البحرين الفكري،

و الذي أصبح فيما بعد خالي بسبب زواج شقيقته عائشة (والدتيمن أبي خليل.. وذلك لكي يكتسب المعرفة و يزداد بها نضجاً و فهماً.

 الا إنه في السنة التالية أي عام (١٣٢١هـبدأ يزاول التجارة ببضاعة صغيرة من اللؤلؤ وقد كان موفقاً في هذه الرحلة لذلك قرر أن يذهب أيضاً في العام التالي إلى الهند ببضاعة من لؤلؤ البحرين بلغت قيمتها (١٠٠،٠٠٠روبية وقد أثار ذلك دهشة من حوله.

 إذ كيف يستطيع شاب صغير أن يتحمل مسؤلية السفر ببضاعة تصل إلى هذه القيمة المرتفعة مع صعوبات التنقل في ذلك الوقت.. بينما لا يجرؤ على ذلك إلا القليل من الرجال.

 تزوج والدي بزوجته الأولى عائشة أحمد بهزاد في عام (١٣٢٤هـ)، وأنجبت له ٦ أبناء رحل منهم أثنان و هم أطفال..وكان في أثناء ذلك كثير التنقل من أجل تجارة اللؤلؤ التي كان يتعامل بها مع والده.. وقد نال التوفيق في جميع رحلاته التجارية، إلا أنه أنفصل عن والده مع أخوته الذكور في عام (١٣٤٧هـ)، وواصل العمل على تنمية تجارة اللؤلؤ التي تطورت بسبب حسن سيرته وصدقه في معاملة زبائنه.

 

   تزوج والدي بوالدتي((عائشة حسن)) التي أنجبت له إبنة توفاها الله صغيرة ،ثم أنجبتني في (( ٢١ رمضان ١٣٣٧هـ))أي (( ٧ يوليو ١٩١٨م)) ثم أصيبت بمرض عضال رحلت على أثره عن الدنيا و هي في الثامنة و العشرين من عمرها وكنت أنا في الثانية من عمري

 

   ثم توالت زيجات والدي.. وإنجابه لإبنائه حتى وصل عددهم إلى ٣٤ إبناً وإبنة..لم يكن والدي رغم ذكائه الفطري إدارياً ناجحاً في حياته التجارية و الخاصة.. ولم يكن ينظر إلى المستقبل نظرة وافية.. إلا أنه كان رحمه الله محباً لفعل الخير و مساعدة المحتاجين وتلبية احتياجهم لدى المسئولين بسبب مكانته العالية لدى حاكم البحرين الشيخ ((سلمان بن حمد آل خليفة)) الذي كان بمثابة أخ و صديق لوالدي يحترمه ويستمع إلى آرائه الصريحة التي عرف بها، و يتقبل منه انتقاداته بروح سمحة مرنة مستجيباً لما فيه صالح المواطنين.

 كما كان والدي إلى جانب سخائه و تبذيره لماله الخاص، ذا نفس عالية إذ لم يكن يعلم أحد بأزماته المادية حتى أبناءه.

وكان  معروفاً أيضاً بخفة روحه وأحاديثه الممتعة و شخصيته الإجتماعية الجذابة المثقفة المنجذبة دائماً إلى مجالسة الشعراء و الأدباء، أو الساعية من خلال أحساسها الوطني إلى تقدم المجتمع البحريني ، من خلال مشاركته للجهود الأهلية التي برزت في تلك الفترة من أجل بدء التعليم  رسمياً حيث كان ذلك عام (١٩١٩مللبنين، حيث انضم إلى لجنة من التجار كان يرأسها السيد مجبل الذكير و الخال يوسف أحمد كانو و الشيخ عبدالله بن حسن الدوسري، و توجهوا إلى حاكم البحرين الشيخ عيسى بن علي آل خليفة عام (١٣٣٩هـبمجلسه في (( الصويفية)) الواقعة علي ساحل البحر بالمنامة، وألقى والدي رحمه الله قصيدة في هذه المناسبة مسجلة في شريط بقى لنا من ذكراه بعد رحيله)، حث من خلالها 

 

حاكم البحرين لكي يساند نهضة التعليم في البلد.

Share this article