LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

أبن الجنرال الصهيوني ومناصرته للقضية الفلسطينية
بقلم : سلوى المؤيد
وجدت في كتاب "ابن الجنرال" لمؤلفه اليهودي الصهيوني "ميكو بيليد " لوحة رائعة لإنسان صهيوني آمن بإنسانيته وأدرك الحق من الباطل الذي ترسمه الدعاية الصهيونية حول حق إسرائيل في دولة فلسطين .
تغيرت مفاهيم هذا الكاتب حول إسرائيل وتحول بعدها إلى ناشط يهودي يدافع عن الفلسطينيين وحقهم في دولة ديمقراطية في بلدهم فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل ..بعد حادثة مؤلمة وقاسية ذهبت ضحية لها ابنة اخته "صمدار" وهي لم تتجاوز الاثنا عشر من عمرها بسبب هجوم انتحاري لفلسطينيون عامم١٩٩٧ كانوا ناقمين على ظلم دولة إسرائيل للفلسطينيين في غزة والضفة .. هذه الحادثة جعلته بعد أن كان يهيم بصورة الجندي الصهيوني ويتمنى أن ينظم يوماً إلى الوحدات الخاصة ويرتدي القبعة الحمراء رمز القوة والشجاعة في إسرائيل.. يكتشف بشاعة التفرقة والتعذيب والظلم والمهانة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الذي يعيش في غزة والضفة الغربية ومن بقي في فلسطين بعد عام م١٩٤٨ على يد السلطات الإسرائيلية ويسير في طريق شاق بذل فيه جهوداً إنسانية كثيرة ورائعة خلال مؤازرته للقضية الفلسطينية .
لم يكن والد ميكو شخصاً عاديا في إسرائيل وإنما كان من كبار جنرالات الدولة الصهيونية عند بداية تأسيسها عام م١٩٤٨وخاض الحرب التي تمت فيها هزيمة العرب في عام ١٩٦٧مما أدى إلى احتلال إسرائيل فلسطين وتحويل اسمها التاريخي إلى إسرائيل.. وكان من أكبر قادة إسرائيل يومها ووضع خطة هذه الحرب مع قادة إسرائيل التي انتهت بهزيمة العرب واحتلال إسرائيل للضفة الغربية وغزة ووادي اغور في الأردن.
ولد إبنه ميكو بيليد في القدس ووالده في حيفا عام ١٩٢٣..أي أن كلاهما من سكان فلسطين اليهود قبل الاحتلال الصهيوني لفلسطين عام ١٩٤٨م
ورغم ولاء أبيه لإسرائيل كدولة لليهود إلا إنه كان يتصور أن هذه الدولة ستكون ديمقراطية وستعامل الفلسطينيين في تل ابيب وفي الضفة الغربية وغزة معاملة إنسانية وسيعيش اليهود والفلسطينيين في سلام معا .
لكن هذا الرجل الذي ولد في فلسطين.. وعرف أهلها وكان فلسطيني الجنسية.. انقشع الوهم عن عينيه،،وشق طريقاً جديدا مناصراً لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وغور الأردن فتقاعد عن رتبته العالية كجرنال في الجيش الإسرائيلي ..وحاول أن يفهم ذلك الشعب الذي سلبته إسرائيل أرضه.. فيقرر دراسة الأدب العربي ويقع في حبه وحب أهله العرب ..ومن ثم يتحول من جنرال مهيب الجانب إلى محاضر في الأدب العربي بجامعة تل أبيب .. لديه رؤية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ..فكان من أوائل الذين فتحوا خطوط اتصال مع الفلسطينيين من الصهاينة .. وتطورت علاقته بهم.. ودافع عن حقوقهم حتى عاداه الصهاينة وأصبح متهماً أنه حبيب العرب ..وبذلك ابتعد عنه أصدقائه من قادة دولة اسرائيل مثل رابين الذي كان من أعز أصدقائه ..حتى أنه لم يزره عندما كان يعاني من مرض السرطان إلى أن توفى لأنه صرح يوماً.. بإن رابين لا يريد السلام ..وأصبح معظم أصدقائه من الفلسطينيين الذين يؤمنون بعدم العنف والسلام بعد أن يحصلوا على حقوقهم في حياة ديمقراطية في فلسطين مع الإسرائيليين .
لقد ورث ميكو من أبيه الثبات على المبدأ. .كما تعلم من أمه السمو الاخلاقي لأنها لم تقبل أن تسكن في بيت عائلة فلسطينية عندما عرض عليها الجيش هذا البيت وقالت لزوجها
"أنا لا يمكن أن اقبل أن أعيش في بيت أحد جيراني وكنت أراهم يعيشون حياتهم الطبيعية وفجأة.. يطردهم الجيش وبعضهم لم يستطع أن يكمل شرب قهوته الساخنة صباحاً.. وخرجوا بعد حياتهم المحترمة إلى الملاجئ "
واختارت شقة صغيرة لم يسكنها الفلسطينيون أبداً.
إن ماتي بيليد الجنرال قد يكون من أوائل من أدركوا العنصرية الكامنة في الكيان الصهيوني ..ولذلك عارض دولته وسعى إلى تحقيق العدالة للفلسطينيين في بلادهم .
أما ميكو ابنه فقد آمن بالتعايش مع الفلسطينيين وأخذ ينادي بفكرة الدولة الواحدة.. حيث يكون هناك دستور واحد للجميع وصوت واحد للشخص الواحد ..وتحويل النظام العنصري إلى نظام ديمقراطي.. ويؤكد على ضرورة رجوع اللاجئين الفلسطينيين ..ويؤمن أن قضية هذه العودة هي المحك الأبرز في إخلاص من ينادي بحل سلمي للقضية الفلسطينية
وقال يوما بجرأة للدول الصهيونية إذا كان اليهود قد عاشوا في فلسطين من ٣٠٠٠ سنة وأرادوا العودة ..فماذا عن الفلسطينيون الذين لا زالوا يملكون
مفاتيح بيوتهم ووثائقها منذ ٧٠ عاماً فقط أليس من حقهم العودة إلى وطنهم
؟ كما أنه لم يكن يمانع أن يفوز فلسطيني برئاسة الدولة أو رئاسة وزارتها طالما أنه فاز في انتخابات ديمقراطية نزيهة
وقال في محاضرة في كوالالمبور.. بإن حل المسألة الإسرائيلية الفلسطينية بسيط ..وهو أن يعيد المحتل الإسرائيلي الحقوق التي سلبها من الشعب الفلسطيني ..وليس علينا إلا أن نواصل النضال من أجل تحقيق ذلك .
فهل تتحقق أمنية هذا المناضل اليهودي الصهيوني في إقرار العدالة في فلسطين مع الفلسطينيين اللذين يؤمنون بحل القضية الفلسطينية بالطرق السلمية ؟يتمنى الفلسطينيون والعرب معه وعدد كبير من اليهود الذين لا يؤمنون بدولة إسرائيل والصهاينة في أمريكا وإسرائيل الذين يسعون مع الفلسطينيين إلى حل سلمي لهذه القضية الفلسطينية .
Salwa Almoayyed